أخبار عاجلة
الرئيس هادي يصل الرياض قادما من أمريكا -

«فاعلية الاقتباس والكفاءات الإبداعية» في ندوة علمية بتونس

«فاعلية الاقتباس والكفاءات الإبداعية» في ندوة علمية بتونس
«فاعلية الاقتباس والكفاءات الإبداعية» في ندوة علمية بتونس

أقيم المؤتمر العلمي الأول حول فاعلية الاقتباس والكفاءات الإبداعية المعاصرة وإنهاء حاكمية الفن بتونس وذلك بتنظيم دار الثقافة رجيش-المهدية وبإشراف المندوبية الجهوية للثقافة التونسية.

شهد المؤتمر حضورا كبيرا من قبل أهل الفن التشكيلي وأساتذته ونقاده، تخلله مناقشة مجموعة من الأوراق البحثية العلمية التحليلية للعنوان الرئيسي له.

وأدارت جلسة المحور الأول الدكتورة هبة الهواري من مصر وقد شهدت 4 مداخلات أولها خطوط التلاقي والتماس بين الأعمال الفنية للدكتور إبراهيم الحسين-المغرب، تلتها مداخلة حول إشكالية الفن العربي المعاصر وفيها تناول أزمة الفكرة والاصطلاح بين الاغتراب والتأصيل في التشكيل العربي للدكتور محمد الرقيق من تونس، ومن ثم قدم الدكتور محمد بن حمودة ورقة بحثية بعنوان الوساطة الثقافية في سياق المدن التركية.

ترأس الجلسة الثانية الدكتور محمد الشيكر وقد شارك فيها كلا من الدكتور محمد البعثي من تونس والأستاذ الدكتور حمدي صادق أبو المعاطي عضو المجلس الأعلى للقضاء ونقيب الفنانين التشكيليين بمصر تناولا فيها عدة قضايا متنوعة تشغل الساحة التشكيلية العربية.

أما الجلسة الثالثة فقد أدارها الأستاذ بنيونس عميروش وهو ناقد تشكيلي من المغرب، وشاركت فيها الدكتورة نجاة الذهبي التي تمحورت مداخلتها حول الدونكيشوتية في الفن المعاصر وكذا الباحث بجر الدين الاطرش الذي طرح بعض الاسئلة المتصلة بالتجربة التشكيلية في تونس.

في حين ادار الجلسة الرابعة الدكتور محمد بن حمودة بمشاركة جامعيين من تونس وهم الدكتور سلوى العايدي والدكتور فتحي بوزيدة والدكتور الهام كمون والباحث سامي ابراهيم .تناولت الجلسة بوجه عام مواضيع تتعلق بمشروعية الاقتباس في ظل ما بعد الحداثة، مقاربة للتجربة الراهنة للفنانة المغربية مجيدة الخطاري، التصوير الشعري انطلاقا من المتعالق بين الصورة والكلام.

الجلسة الخامسة أدارها الدكتور محمد الرقيق، بمشاركة الأستاذ الدكتور أمل نصر من مصر والدكتورة هبة الهواري ايصا من مصر، دكتور محمد الشيكر من المغرب و د. عواطف منصور من تونس تناولت الجلسة مواضيع تتعلق بمفهوم الاقتباس في ضوء مقاربة لبعض الاعمال الفنية المعاصرة والغربية وسبل استلهام التراث الثقافي وتأرجحه بين تشكيل التمرد وتمثلات النموذج القديم،وكذا التناص البصري كأفق إستيتيقي بينذاتي ومفهوم الاقتباس في الفنون العربية بوصفه امتدادا فكريا وسؤالا متصلا بالهوية وتحريفا للمنجز الغربي.عقب ذلك،اقيمت اسغال الجلسة العلمية السادسة والاخيرة التي ادارتها د. سلوى العايدي بمشاركة الاستاذ بن يونس عميروش من المغرب الدكتورة امل نصر نيابة عن زميلها مصطفى كمال الدين من مصر، والدكتورة الزهراء ابراهيم من المغرب،

تطرقت الأوراق المقدمة خلال الجلسة الختامية الي حدود التقتباس ومفارقته في الفن وايضا ما وراء الصورة من خلال استقراء المسافة المتعينة بين الفن واللافن،فضلا عن قراءة ثقافية لفن الخزف المغربي القديم.

ومن جانبها أوضحت مديرة دار الثقافة برجيش، عواطف الغضباني ?وكر: أن "هذه التجربة هي الأولى من نوعها في تونس عموما وفي دور الثقافة خصوصا ف?ول مرة تقام ندوة علمية دولية في تونس يجتمع فيها هذا العدد الكبير من النقاد على مستوى الوطن العربي ومن تونس أيضا حضر فيها اهم الكتاب على غرار الدكتور بن حمودة والدكتور محمد الرقيق وساوى العايدي والدكتورة نجاة الذهبي، وهذا المؤتمر يندرج ضمن برامج دار الثقافة والمغزي الفكري لها هو تسليط الضوء على الاقتباس الفني ودوره وأهميته في فهم الإبداعية المعاصرة في خضم تمازج التجارب الفنية التشكيلية المعاصرة وتقاطعها على نحو متشابك ومنصهر".

وأكدت الفنانة التشكيلية الدكتورة سلوى عياد أن: مفهوم الإقتباس هو مفهوم أدبي بالدّرجة الأولى وما نسجّله هنا هو هجرة المصطلح من عالم الأدب إلى عالم الفنون التّشكيلية، ولهذا كان لا بدّ من البحث  عن مفهوم الاقتباس في الفنون التّشكيلية عبر تاريخ الفنّ حتّى لا يقع لبس في أهمية هذا البحث، لذلك سوف نتطرّق إلى مجموعة من المصطلحات والمفاهيم نعتبرها ذات صلة وطيدة بمفهوم الإقتباس، ويمكن فهم وتفسير الإقتباس بمعنى الاستشهاد ، "ما يستشهد به من أقوال الآخرين وكتاباتهم، الاستشهاد بقول أو برأي"  والاستشهاد هو إعطاء معلومات كافية عن مرجع ممّا يسمح للقارئ بالرّجوع إليه، ويمكن تعريفه أيضا بأنّه طريقة لإخبار قرائك بأنّ معلومات معيّنة في عملك مأخوذة من مصدر.

ولفتت إلى أن: "تعتبر الدول العربية من الدول المتخلفة عن ركب النموذج الغربي، وقد أسهمت المعلوماتية من نقل التّجارب الفنيّة من خلال صور قادمة من جميع أطراف العالم، فالمشهد التّشكيلي المحلّي هو نتيجة سلبية لسوء فهم مستوردات التّيارات الغربية وإعطاء مشروعية للاقتباس باسم العولمة، فإذا بالمعاصرة والعولمة تتماهى ومشروعية الاقتباس والنقل والاستشهاد، فبالقدر الّذي يقترب فيه أسلوب الفنّان من النّماذج الغربية يكون الفنّان  قد ضمن الشهرة والعالمية، لدرجة وقوع جملة من الفنّانين التونسيين في المبالغة، حيث أصبح الخطاب التشكيلي العربي عموما والتونسي خصوصا منفتحا على الحديث والمعاصر الوافد من الغرب فـ"المشهد التّشكيلي المحلّي هو نتيجة سلبية طبيعية لسوء فهم مستوردات التّيارات الغربية من دون أن تطبخ ثقافيا كتجربة معيشية على نار هادئة، إنّ مشكلة الاستخدام الإنفصامي لقيم ما بعد الحداثة  تشبه هذا الارتباك أو بالأحرى كمن يستورد القطار من دون سكّته".

وأشارت الفنانة التشكيلية الدكتورة أمل نصر من مصر وهي إحدى المشاركين في أعمال هذا المؤتمر إلى أنه:"قد ينطوي الاقتباس تحت راية" التأثر " وهو قضية واردة فى سياق حياتنا كبشر بشكل عام وكفنانين بشكل خاص، فالتأثر هو أحد مظاهر الخبرة، يعكس التفاعل بين الفنان وبين بيئته الفنية سواء كانت أساتذته ومعلميه من خلال دراسة أكاديمية منتظمة، أو دراسة حرة أو من خلال من يختارهم الفنان كقدوة له يتمنى أن يلحق بها عاكفاً على دراسة أعمالهم ومتابعة إنتاجهم، ولنا أن نتتبع البدايات الأولى لأكبر الفنانين الرواد المصريين لندرك كيف تأثروا بأساتذتهم على سبيل المثال الأداء التأثيرى فى بدايات راغب عياد وتأثير سيزان على المناظر الأولى لمحمود سعيد.

كما أشارت إلى أنه: "قد يوضع إنتماء مجموع من الفنانين إلى اتجاه  فني واحد تحت طائلة اقتباس الأسلوب الواحد ؛ فهم يتشاركون فى السمات العامة لهذا الاتجاه، مثل انتماء حسنى البنانى إلى التأثيرية و فاروق شحاته فى أحد مراحله  للتعبيرية  الألمانية وعبد السلام عيد فى أحد جوانب تجربته الابداعية إلى فنون التجهيز فى الفراغ  ورمزى مصطفى إلى البوب أرت وانتماء زكريا الزينى أيضاً فى بعض أعماله للبوب أرت ولكن من خلال توظيف له هدف اجتماعى".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى مقتل وإصابة 53 مسلحاً حوثياً فى معارك مع الجيش اليمنى