أخبار عاجلة
اهم اخبار الاسبوع

 

اسواق و تعاملات فى الاسبوعالرياضة فى اسبوع

 

تطبيقات باريس نيوز

 

اخبار تونس - يوميات من العودة المدرسية: المؤسسة التربوية مصنع للذكاء.. فمن أين كل هذا الغباء؟!

انت تشاهد اخبار تونس - يوميات من العودة المدرسية: المؤسسة التربوية مصنع للذكاء.. فمن أين كل هذا الغباء؟!
فى موقع : باريس نيوز
بتاريخ : الاثنين 24 سبتمبر 2018 05:47 مساءً

باريس نيوز - الاثنين 24 سبتمبر 2018

نسخة للطباعة

يوميات من العودة المدرسية: المؤسسة التربوية مصنع للذكاء.. فمن أين كل هذا الغباء؟!

لاشك أن العودة المدرسية 2018/2019 لم تكن في مستوى التطلعات ولا أيضا مختلفة عن سابقاتها في المواسم القليلة الأخيرة من حيث الصعوبات والمشاكل، لكنها عودة غير عادية في عديد المؤسسات بالمناطق الداخلية فيكفي القول أنه في مدرستين ابتدائيتين في الوسلاتية والعلا من ولاية القيروان ساحتهما مليئتان بمواد البناء لان عملية الصيانة والتعهد ستنطلق بهما هذه الأيام أي زمن العودة ولم يعد بمقدور التلاميذ استعمال الساحة..
العودة المدرسية بين الخواطر والمخاطر تكشف عن عدة صعوبات فتزامنا مع العودة المدرسية في معهد ثانوي بالقيروان أيضا انطلقت اشغال اصلاح القاعات الآيلة للسقوط، حتى ان بعض الأستاذة اختاروا التدريس في جانب من ساحة المعهد وخاصة بالنسبة الى الأقسام النهائية وخاصة الباكالوريا، لكن حتى الأحوال الجوية والتقلبات الأخيرة لم تمهلهم.. وظلت الدروس تدور تحت الضجيج والازيز وغير ذلك..
هذا كله مجرد ذرة من الكم الهائل من الصعوبات التي عرفتها العودة المدرسية، هذا الموسم اذ يكفي التذكير بان عديد المؤسسات التربوية دون اسوار في عديد المناطق الريفية والنائية.. ويكفي أيضا التذكير بان عديد المؤسسات الأخرى بها قاعات آيلة للسقوط.. وأخرى لا تصلح للتدريس.. ومدارس تجهيزاتها وبنيتها التحتية تمثل خطرا على التلاميذ حتى في بعض الولايات وفي قلب العاصمة فخلال الأيام الأخير غمرت المياه عدة مدارس ومؤسسات، في مدرسة شطرانة بسكرة.. وحتى مدرسة الهادي خفشة بالمنزه 1، تغرق ساحتها بمياه الامطار ويتكرر الوضع، وهنا نسأل وزير التجهيز، اذا كان تعطل الحركة كلما نزلت الامطار بغزارة وارتفع منسوب المياه بسكة المترو والطرقات والانهج سببه المواطن، هل يكون غرق المؤسسات التربوية سببه التلاميذ؟
تصريحات مثيرة.. وتبريرات لا تمت للمنطق بصلة.. فنحن في بلد يدفع فيه المواطن كل أنواع الاداءات.. ويجتز راتبه بسبب هذه الاداءات والمصاريف، ويتحمل في الفواتير تكاليف التطهير وغير ذلك، وهو محروم من بنية تحتية لائقة.. من طرقات وأرصفة تصلح للسير والحركة.. وبالتالي ظل المواطن يسدد الفاتورة ويقع تحميله المسؤولية، بدل محاسبة المؤسسات المعنية بالتطهير والصيانة على عدم القيام بدورها وواجبها.. ولا أيضا محاسبة المقاولين الذين يقفون وراء عمليات الغش في الاشغال الكبرى، كالطرقات والبناءات وغيرها..
نقاط ضوء.. وسط الظلمة الحالكة
لن نكون سوداويين لان هناك بعض نقاط الضوء، فشرطي المرور الذي واصل عمله في العاصمة رغم غزارة الامطار وارتفاع منسوب المياه، ولم يتوقف عن تنظيم حركة المرور، واحدة من أبرز نقاط الضوء.. ولا ننكر كذلك الدور الذي يقوم به العديد من مديري المؤسسات التربوية في تسهيل مهمة التلاميذ والاطار التربوي وحتى الاولياء.. فعلى سبيل المثال نجد في إدارة المدرسة الابتدائية الهادي خفشة نموذجا، فإدارتها هيأت أماكن للأولياء حتى تقيهم زخات الامطار وحرارة الشمس.. وتعمل على ضمان حسن المعاملة والتواصل مع الولي والتلميذ، لأن هناك اعداد مسبق للعودة المدرسية.. وتنظيم يتطابق مع الطرق البيداغوجية وعمل على ضمان الحد الأدنى من الظروف المريحة والنظافة.. ولا شك ان هناك عدة إدارات أخرى تمثل نقاط ضوء في منظومة تربوية معقدة الى حد الاشتباك والتداخل في الأدوار أحيانا وذلك بسبب عدم وضوح الرؤية على مستوى وزارة الاشراف اذ كيف تفسر انطلاق أشغال الصيانة والتعهد وإعادة التهيئة بعدد من المؤسسات، يوم العودة المدرسية؟.. وأين كانت الهياكل المعنية بالوزارة على امتداد الصائفة..؟ أليست العطل الطويلة، مخصصة للإصلاح والصيانة؟.. أين لجان مجابهة الكوارث وماذا اعدت..؟ اين ديوان التطهير..؟ اين وزارة التجهيز..؟ أين وزارة البيئة..؟ ومن المسؤول عن كل هذه الفوضى العارمة.. فهل سيقولون لنا مجددا ان ما حدث أول امس بنابل سببه المواطن أيضا؟ فهل يكون المواطن أيضا المسؤول عن وفاة معتمد مطماطة الشهيد الذي هب لإنقاذ تلاميذ عالقين بسبب غزارة الامطار وفيضان الاودية، حتى جرفته السيول ويتمت ابناءه.. وها أن أرملته تعاني الى اليوم بتعلة أن هناك إجراءات قانونية تطول..
المدير رجل كل المهمات.. ولكن
عديد مديري المدارس الابتدائية صنعوا من الضعف قوة وحاولوا بطرقهم الخاصة ومجهود منهم تأمين العودة المدرسية رغم ضعف الإمكانيات وحرمان هذه المؤسسات الرئيسية في حلقة تكوين التلميذ من ميزانيات تصرف.. المدرسة تقتات من مساهمات الاولياء وتبرعاتهم.. والمديرون بدل تكليفهم بالإشراف على العمل البيداغوجي، يشتتون جهودهم في التصرف في شؤون العملة  هذه المؤسسات الأساسية من حيث دورها في تكوين الناشئة من إدارات عصرية من حيث الإمكانيات المادية والبشرية، بما في ذلك انتداب قيمين او مرشدين تربويين لتنظيم التلاميذ والوقوف الى جانبهم وتأطيرهم وارشادهم خارج القسم.. فهل بهذه الفوضى والتداخل الذي اشرنا اليه انفا سنحول المؤسسات التربوية الى مصنع للذكاء، خاصة ان كل حكوماتنا قالت ان البلاد لا تملك ثروات طبيعية، وثروتها الوحيدة بشرية؟ عن أي ذكاء نتحدث والمربي محروم من التأطير والرسكلة وحتى من المرافقة.. عن أي مرب نتحدث اليوم؟ فهل يكون يا حكوماتنا ذلك المدرس والولي والأب /او الام/ المثقل بهموم الدنيا ومشاغل الحياة وصعوبة العيش.. هل بهذا المربي المنهك وخائر القوى سنصنع الذكاء..؟
صحيح ان المؤسسة التربوية بمختلف اصنافها وأنواعها لا يمكن ان تكون الا مصنعا للذكاء.. وصحيح أيضا أن كل بلد يؤمن بانه الاستثمار الوحيد، هو التعليم، لأنه بالعلم يتم بناء كل شيء وتقوم الدول على أسس صحيحة، لذلك تهتم كل الدول بالتعليم من أولى مراحله حتى أواخرها، الا في تونس فبلادنا تؤمن بذلك ولا ترى غير العلم لكل المسائل لكن قابل هذا الايمان بنية تحتية مهترئة.. تجهيزات بيداغوجية رثة ووسائل عمل عقيمة.. ومنظومة تربوية تضع المربي على الهامش والتلميذ ووليه على هامش الهامش ثم تطالب الحكومات بالنتائج..
أليس هذا الغباء بعينه؟
◗ عبد الوهاب الحاج علي

اهلا بك زائرنا الكريم لقد قمت بـ قرائة الخبر :- " اخبار تونس - يوميات من العودة المدرسية: المؤسسة التربوية مصنع للذكاء.. فمن أين كل هذا الغباء؟! " على موقع باريس بيوز و الذي ينشر لك اهم الاخبار المحلية و العالمية و الاقتصاية و حتي نكون على وفاق بخصوصية موقنا يجب علينا ان نوجة علم سيادتك ان مقال " اخبار تونس - يوميات من العودة المدرسية: المؤسسة التربوية مصنع للذكاء.. فمن أين كل هذا الغباء؟! " تم نقلة من موقع " الصباح تونس " و يمكنك قرائة الخبر من موقعة الاصلي من هنا " الصباح تونس " شكرا لمتابعتكم لنا نتمني ان نكون عند حسن ظنكم دائما .

تابعونا على http://www.paresnews.com لاحدث الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اخبار تونس - خميس قسيلة لـ«الصباح الأسبوعي»: نداء تونس «فزعة» وليس حزبا.. ولن يخرج بحل ينفع البلاد
التالى اخبار تونس - نابل المنكوبة .. من سيرمّم ذلك الخراب